أهمية المكملات الصحية

September 13, 2017

تعد المكملات الغذائية الصحية ضلعا هاما جدا عند اتباع نظام غذائي متوازن وصحي، ومع ذلك، فمن الضروري أيضا أن نشير إلى أنها لا تعد بديلا عنه فإذا كنت تتبع نظاما غذائيا يغلب عليه الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة، فان المكملات الغذائية ستساعدك على الوصول الى صحة أفضل ولكنها لا تزال غير كافية لمواجهة جميع الأضرار الناتجة عن تلك الخيارات الغذائية السيئة.

 

 

 

 

 

 باختصار، فان المكملات الغذائية ذات الجودة العالية لها تأثير لافت ويمكن أن تساعد إلى حد كبير في الوصول الى صحة أفضل ولكنها في النهاية ليست سحرية.

ويعد تناول المكملات الغذائية مثل الفيتامينات والكالسيوم وفيتامين د، خطوة حكيمة ومفيدة جدا نحو تغذية أفضل، وأحد الأسباب الرئيسية لذلك هو أن هذه المكملات الغذائية ذات فعالية عجيبة للوقاية من نقص الفيتامينات، حيث تزايدت الدراسات العلمية التي تقول بأن نقص بعض الفيتامينات الرئيسية، مثل فيتامين (د)، قد يكون له آثار صحية خطيرة بما في ذلك رفع خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. 

وحتى لو كنت "مهووسا بأمور الصحة" فمن الصعب عليك للغاية ان تتبع حمية تشمل جميع أركان التغذية،  فالتغذية والصحة أمران معقدان، كما ان كمية الفيتامينات والمعادن اللازمة لتحقيق صحة مستدامة تعد كبيرة.

 

ويمكننا الحصول على احتياجنا من جميع الفيتامينات والمعادن عن طريق خلط مصادر غذائية مختلفة معا، ومع هذا فلا يزال ذلك امرا غير عمليا، حيث يعتبر عدد السعرات الحرارية المستهلكة للحصول على الفيتامينات والمعادن اللازمة من مصادر الغذاء فقط مشكلة اخرى، ولهذا فأنه لمن المهم جدا اللجوء للمكملات الغذائية، مثل الفيتامينات، لاستيفاء ما يحتاجه الجسم من التغذية.

 

أهمية المكملات الغذائية عندما اتباع حمية صحية:

 

لم يحقن رجل الكهف نفسه بفيتامين ب، ولم يضف مسحوق البروتين إلى مشروباته ولم يعبئ ثلاجته بالمكملات الحيوية، بالتالي فإذا كان اعتماد أسلافنا الكامل على الأغذية الكاملة للتغذية، أليس من الأولى بنا فعل الشيء ذاته؟

ولو كان الوضع مثاليا فقد نكون ما زلنا نحصل على كل التغذية التي نحتاجها من الطعام، ولكن هناك العديد من العوامل في بيئتنا واسلوب حياتنا اليوم (اغلبها لم يكن موجودا قبل 50 عاما) جعل من المستحيل تقريبا تلبية احتياجاتنا الغذائية من الغذاء وحده.

ولنلقي نظرة على أهمية المكملات الغذائية للصحة حتى مع اتباع نظام غذائي صحي.

 

 أسباب للاستفادة من المكملات الغذائية (بصرف النظر عن اتباع حمية صحية)

 

 

  •     تزايد شح العناصر المغذية

تعد الفواكه والخضار أغنى مصادر الطبيعة للفيتامينات والمعادن، ولكن القيمة الغذائية لهذه الأطعمة تعتمد على التربة السليمة.

فوفقا للبحث الذي نشرته جامعة ويسكونسن، فان البروكلي النيء في عام 1999 يحتوي تقريبا على نصف كمية الكالسيوم التي كان يحتويها عام 1963، مما يعني أنك تحتاج إلى تناول ضعف كمية البروكلي النيء للحصول على نفس كمية الكالسيوم المتوفرة في حصة واحدة فقط قبل 50 عاما.

بالإضافة إلى الكالسيوم، فان المواد المغذية الأخرى في التربة لدينا، مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم، أصبحت تستنزف بشدة نتيجة أساليب الزراعة في العصر الحديث والاستخدام المفرط للأسمدة والمبيدات الحشرية.

وكما ترون، كلما قلت المكونات الغذائية في التربة، كلما اصبح الحصول على هذه العناصر الغذائية من نظامنا الغذائي اكثر صعوبة وهنا تتجلى فائدة المكملات الغذائية لزيادة هذه العناصر الغذائية ومنع أعراض نقص العناصر المغذية.

 

 

  •          إزالة السموم من الجسم

لم تستنفد التربة لدينا من الفيتامينات المضادة للأكسدة والمعادن فحسب، بل ايضا يتم رش الفواكه والخضروات والحبوب بالمبيدات الحشرية السامة، هذه المبيدات تزيد العبء على الكبد، حيث تعمل على ازالة هذه السموم من أجسادنا والقضاء عليها .

وبالإضافة إلى مصادر الغذاء فإننا نمتص السموم من الهواء الذي نتنفس والأدوية التي نتناولها ومخلفات المعادن الثقيلة في الماء، كما يمتص الجلد السموم أيضا من خلال مستحضرات التجميل، ومنتجات العناية بالجسم ومنتجات التنظيف المنزلية، وعند النظر في النظام الغذائي القياسي، والذي يغلب عليه الأطعمة المصنعة التي تحتوي على الدهون المتحولة والسكر المكرر، سيبدو جليا لنا أن أجسادنا اصبحت اليوم أكثر سمية من ذي قبل.

وعلى الرغم من أن الجسم لديه نظام ذكي جاهز للقضاء على السموم، فانه قد يصبح مثقلا بأعباء اكبر عند وجود حمل عال من السموم، مما يتسبب في ابطاء المسارات الخاصة بالتخلص من السموم ويحفز الجسم على اعادة امتصاصها، بدلا من القضاء عليها. وبالتالي وعند تراكم السموم في جسمك فلن تصبح مرهقا فحسب بل ستكون اكثر عرضة للإصابة بالعلل والامراض .

وفي هذه الحالة، يصبح تناول بعض المكملات الصحية الطبيعية ضرورة لإعطاء الكبد "دفعة" من التغذية والمساعدة في عملية إزالة السموم الطبيعية من جسدك حيث ان الفيتامينات المضادة للأكسدة والمعادن والطحالب والأعشاب المرة مثل الكزبرة والهندباء لها خصائص تعزز إزالة السموم عندما تناولها كمكملات غذائية.

 

  •         المكملات الغذائية تساعد في مكافحة الإجهاد

غالبا ما يسمي خبراء الصحة التوتر "بالسم الأكثر خطورة" فالتوتر لا يعمل فقط على استنزاف المواد الغذائية الأساسية (مثل فيتامين B بأنواعه والمغنيسيوم) فحسب، بل ان التوتر المزمن يجهد الجهاز المناعي، ويعيق عملية الهضم ويعزز التهابات اجهزة الجسم واللذان يعدان مسببان رئيسيان للعلل والامراض. حيث ان التوتر يتسبب بان يفرز جسدك هرمون الكورتيزول، والذي يساعد الجسم في الاستجابة للمواقف المسببة للتوتر، وعند افرازه بشكل متكرر فان ذلك قد يسبب خللا في بقية الهرمونات في الجسم مما يؤدي سريعا إلى ظهور أعراض مثل، الأيض البطيء والرغبة الشديدة في تناول السكر والاكتئاب والقلق وصعوبة النوم.

وتعد اليوم مستويات التوتر لدينا عالية طوال الوقت، وبالطبع فان أسلافنا قد واجهوا نوبات قصيرة من التوتر عندما اضطروا يوما ما إلى الهرب من دب بري أو نمر للبقاء على قيد الحياة (الامر الذي لم يكن بطبيعة الحال سهلا) ولكن مستويات الكورتيزول في يومنا هذا مرتفعة لدينا أكثر من ذي قبل.

حيث نواجه التوتر الجسدي على شكل حرمان من النوم وعدم ممارسة للرياضة بشكل كاف وتناول الأطعمة المصنعة في حين أن عوامل التوتر النفسية لدينا تنبع بسبب الامور المادية وبيئة العمل الفوضوية، وصحتنا وعلاقاتنا.

وبتكيف أجسامنا المستمر مع هذا التوتر فإننا بحاجة إلى دعم غذائي إضافي لمنع الآثار الجسدية والعقلية السلبية لارتفاع الكورتيزول.

وقد يوفر نظامنا الغذائي التغذية المعززة لحدوث التوتر  ولكن عندما تكون أجسامنا في حالة "مواجهة او هروب" (وهي ردة الفعل الطبيعية عند التوتر) يتم توفير الطاقة للتعامل مع التوتر وليس الهضم،  ولهذا فالمكملات الغذائية قد تكون الأكثر فعالية للوقاية من التوتر.

 

  •      ليست كل الأغذية الغنية بالطاقة سهلة الهضم في شكلها الاصلي

امدتنا الطبيعة بالعديد من الأغذية الغنية بالطاقة التي قد تشكل نقطة تحول لصحتنا بطرق عدة، ومع ذلك، فليست كل الاغذية الغنية بالطاقة قابلة للهضم في شكلها الاصلي ولنأخذ على سبيل المثال الكلوريلا.

فالكلوريلا الغذاء الأخضر المدهش الغني بالطاقة يوفر كما هائلا من التغذية ليدعم صحتنا بطرق عديدة، وكأحد الطحالب الخضراء وحيدة الخلية، فان الكلوريلا يعد احد أغنى مصادر النباتات بالأحماض النووية، الحمض النووي الريبي والحمض النووي منقوص الاكسجين، واللذان يدعمان الصحة الخلوية وإزالة السموم من الجسم بل ان الكلوريلا احد الأطعمة النادرة التي يمكن أن تساعدنا في القضاء على المعادن الثقيلة السامة التي تتراكم في الأنسجة من خلال عملية طبيعية تسمى الاستخلاب.

ولكن مشكلة الكلوريلا الوحيدة هو أن العناصر الغذائية القيمة فيها مغلقة بقشره متينة أو جدار خليوي لا يمكن لجسم الإنسان هضمه،  ولكن يجب الا نحرم انفسنا من الفوائد الصحية للكلوريلا لذلك ولنتمكن من هضم الكلوريلا ، يجب أن تمر بعملية لتشكيلها كمكمل غذائي يحتوي على "مسحوق خلية الكلوريلا " والذي يسمح للجسم بامتصاص كل العناصر الغذائية المفيدة الموجودة وراء جدار الخلية وبكفاءة .

بالإضافة إلى هذه الفوائد، فان مكملات الاغذية الكاملة العضوية تمكن وتسهل الحصول على حصة علاجية من مواد غذائية معينة والتي قد يكون من الصعب الحصول عليها عن طريق الاكل وبعبارة أخرى، فان تناول 4 كبسولات من الكزبرة يوميا أسهل من تناول 3 حزم من الكزبرة، كما تسمح المكملات الغذائية ايضا بتحسين الصحة خلال فترات من حياتنا عندما نحتاج إلى زيادة التغذية، مثل الحمل والتوتر الممتد لفترات طويلة وحتى بعد أخذ قدر كبير من المضادات الحيوية.

 

 

اذا فهل المكملات الغذائية ضرورية فعلا؟ ربما ليس في جميع الأوقات  ، ومع ذلك، فهناك وقت ومكان في نظامنا الغذائي اليوم للمكملات الغذائية، والتي عندما تجتمع مع التغذية من الأطعمة الكاملة يمكن ان تعمل على تحسين ودعم صحتنا بأشكال لا تعد ولا تحصى.

 

Please reload

Recent Posts

Please reload

Archive

Please reload

Tags

 

Follow

  • Facebook
  • Twitter
  • Instagram
  • YouTube
  • Pinterest

©2017 by Sticks & Stones. Proudly created with Wix.com